الشيخ حسين الحلي

443

أصول الفقه

مسألة 20 ، فلا يلزمه تكرار قضاء السجدة فيها ، للعلم التفصيلي بأنّه لم يفت منه إلّا سجدة واحدة مردّدة بين كونها من الأُولى أو من الثانية ، وأصالة عدم الاتيان بها في الأُولى وفي الثانية لا تثبت عليه سجدتين ، إذ لا يلزم التعيين في القضاء أنّها من الأُولى أو من الثانية ، وذلك واضح . ومما ذكرناه في حكم من كان في حال القيام وعلم بأنّه قد ترك إمّا التشهّد أو السجدة الواحدة من الركعة السابقة ، يتّضح لك الحكم فيما لو بدّلنا السجدة بالركوع ، بأن كان في حال القيام وعلم بأنّه قد ترك إمّا التشهّد من هذه الركعة التي قام عنها أو الركوع ، فإنّه بناءً على مسلك شيخنا قدس سره ينبغي أن يقال بتعارض قاعدتي التجاوز وتعارض أصالتي العدم ، ويكون المرجع هو أصالة الاشتغال في كلّ من الطرفين ، فيلزمه العود وتدارك التشهّد وإتمام الصلاة وسجود السهو للقيام وإعادة الصلاة . نعم بناءً على ما ذكرناه من حكومة أصالة عدم الاتيان بالركوع على أصالة عدم الاتيان بالتشهّد ينبغي أن يكون الحكم هو إبطال الصلاة وإعادتها . ولو كان الأمر بالعكس ، بأن كان في حال القيام للرابعة وعلم أنّه قد ترك إمّا التشهّد على الثانية ، أو تمام السجود من هذه الركعة التي قام عنها ، بأن دار أمره بين جزء غير ركني قد فات محلّ تداركه ، أو جزء ركني قابل للتدارك بهدم القيام ، فبناءً على مسلك شيخنا قدس سره ينبغي أن يقال أيضاً بتساقط القاعدتين وأصالتي عدم الإتيان في كلّ من الطرفين ، ويكون المرجع هو أصالة البراءة من قضاء الجزء غير الركني ، وأصالة الاشتغال من ناحية الجزء الركني ، فلا يلزمه إلّا هدم القيام لتلافي السجدتين وإتمام الصلاة . وهذه المسألة هي المسألة الرابعة فيما حرّرناه في هذه الرسالة ، وسابقتها هي المسألة الخامسة من هذه الرسالة ، فراجع . ولو كان كلّ منهما لا يمكن تلافيه ، كما لو دخل في الركوع مثلًا وحصل له